السيد محمد تقي المدرسي

12

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)

الناس وتعقيدات الحياة ، ويستوعب متطلبات العصر ومس‌تجداته ، ويعمل لمشروع حضاريّ مستلهَم من مبادئ الوحي وأصول الشريعة ، وقادر على مواجهة تحديات العصر وحل مشاكل الناس وقيادتهم في الحوادث الواقعة . وهو إلى ذلك : يواجه تيّارات الانحراف الفكري والعقائدي في الأمة ، سواء تلك التي تهاجم الفكر والعقيدة بالاستناد إلى الأفكار البائدة ، أو تلك التي توجّه سهامها من منصّات الفكر المادي الجديد ، واللذان إن اختلفا في كل شيء - فهما يتَّفقان في العمل على تقويض المنهج الديني السليم للأمة . والمرجع هو مَن يتصدّى لهذه التيّارات منطلِقاً من ارتباطه الوثيق بكتاب الله وسنّة الرسول وأئمة الهدى ، ومعرفته بسنن الحياة وتطوّرات الزمن . . فهو يرسم الطريق القويم للأمة ويقودها إلى برّ الأمان والنجاة . وهو ، بالإضافة إلى ذلك كله : عالِم بالسياسة ، مطّلع على تعقيدات العلاقات الدولية ، وواقف على كل عوامل السلب والإيجاب الإدارية التي ترتبط بمسيرة الأمة وحياتها . . عارف بالإقتصاد وبمذاهبه المختلفة ، وما ينفع منها وما يضرّ . ولذلك فإنّه الأقدر على قيادة الأمة في كل هذه المجالات . ولأنّه يتحلّى بالشجاعة الإيمانية ، فهو لا يخشى قوى الضغط الداخلية أو الدولية في إظهار كلمة الحق ، وإعلاء كلمة الله ، واتخاذ المواقف الصائبة التي تنطلق من قواعد الوحي وتصب في روافد المصلحة العامة للناس . وأخيراً ، المرجع الديني هو مَن يستشيرفي قيادته للأمة - الخبراء